السيد الخميني
مقدمة التحقيق 2
الاجتهاد والتقليد
عندما كان الإمام الراحل يلقي دروسه في الدورة الأولى من بحوث الخارج في علم الأصول ، وذلك في مدينة قم المقدسة . وفي كتابه هذا يطرح الإمام محاور عديدة في بحوث الاجتهاد والتقليد : أولا : ما يتعلق بشؤون الفقيه والمجتهد الجامع للشرائط . وللإمام في هذا بحوث مماثلة في رسالته القيمة : بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، وقد تناول فيها وبشكل إجمالي مقامات وشؤون النبي الأكرم والولي الأعظم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي تنتقل بصورة عامة إلى الفقهاء في عصر الغيبة إلا ما ثبت بالدليل . وللإمام أيضا بحوث مفصلة في ولاية الفقيه كان رضوان الله عليه قد ضمنها في كتابه الجليل البيع . ثانيا : ما يتعلق بشروط الاجتهاد ، والعلوم الفاعلة فيه ، وقد اقتصر إمامنا الراحل ( قدس سره ) في بحثه على العلوم المنضوية في إطار الاجتهاد المطلق الذي هو من شروط الافتاء . أما الفقيه الذي يمارس الولاية العامة وزعامة المسلمين فله شروطه الأخرى ، وقد بحثها الإمام ( قدس سره ) بتفصيل قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية ، وفي طليعتها التدبير والإحاطة بظروف العصر ، والتي يجدها الباحث في كتبه ومحاضراته . ثالثا : بحوثه التي يتناول فيها ( قدس سره ) مسألة بالغة الحساسية ألا وهي مسألة القضاء ، فهل الاجتهاد المطلق شرط في تسنم منصب القضاء ؟ وهل يجوز للقاضي المجتهد أن يوكل هذه المهمة إلى فرد آخر غير مجتهد ؟ رابعا : بحوثه ( قدس سره ) في مسألة المرجعية ، وهل أن التقليد كما عليه اليوم كان